الشيخ محمد السند
40
منهاج الصالحين
فإن أمضى العقد كان عليه تمام الثمن ، والزيادة للمشتري على كلّ حال . ( مسألة 93 ) : يشترط معرفة جنس العوضين وصفاتهما التي تختلف القيمة أو الرغبة باختلافها ، كالألوان والطعوم ، والجودة والرداءة ، والرقّة والغلظة ، والثقل والخفّة ، ونحو ذلك ممّا يجب اختلاف القيمة والرغبة ، أمّا ما لا يوجب اختلافاً فيهما فلا تجب معرفته ، وإن كان مرغوباً في الداعي الشخصيّ لدى المتعاقدَين ، والمعرفة إمّا بالمشاهدة أو بتوصيف البائع أو بالروة السابقة . ( مسألة 94 ) : يشترط أن يكون كلّ واحد من العوضين ملكاً ، مثل أكثر البيوع الواقعة بين الناس ، أو ما هو بمنزلته ، كبيع الكلّيّ في الذمّة ، أو مستحقّاً كبيع الأرض الخراجيّة أو التي حجّرها ، أو بيع شخص مال مختصّ بجهة من الجهات ، مثل بيع وليّ الزكاة بعض أعيان الزكاة وشرائه العلف لها ، فلا يجوز بيع ما ليس كذلك ، مثل المباحات قبل الحيازة ، كالسمك في الماء ، والطير في الهواء ، وشجر البيداء قبل أن يصطاد أو يُحاز . ( مسألة 95 ) : يشترط في العوضين في البيع أن يكون طلقاً غير مستحقّ لثالث بحقّ يحبس العين عن النقل ، ويصحّ للراهن بيع العين المرهونة بإذن المرتهن ، وكذلك لو أجازه بعد وقوعه ، ويصحّ البيع مع عدم إجارته أيضاً مع عدم كونه موجباً لسلب قدرة المرتهن على العين ، وإلّا توقّف على الإجازة ، ويثبت الخيار للمشتري إذا كان جاهلًا بالحال حين البيع ، ولا يصحّ بيع العين المنذورة للتصدّق . ( مسألة 96 ) : لا يجوز تبديل الوقف ببيع ونحوه إلّا في موارد : منه - ا : أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ، كالحيوان المذبوح ، والفرش البالي ، والآلة المستهلكة .